سميح دغيم

496

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

علم لدنيّ - جواهر النفس الناطقة مختلفة بالماهيّة ، فقد تكون النّفس نفسا مشرقة نورانيّة إلهيّة علويّة قليلة التعلّق بالجواذب البدنيّة والنّوازع الجسمانيّة ، فلا جرم كانت أبدا شديدة الاستعداد لقبول الجلايا القدسية والأنوار الإلهية ، فلا جرم فاضت عليها من عالم الغيب تلك الأنوار على سبيل الكمال والتمام ، وهذا هو المراد بالعلم اللّدنيّ . . . وأمّا النفس التي ما بلغت في صفاء الجوهر وإشراق العنصر فهي النّفس النّاقصة البليدة التي لا يمكنها تحصيل المعارف والعلوم إلّا بمتوسّط بشري يحتال في تعليمه وتعلّمه ، والقسم الأول بالنسبة إلى القسم الثاني بالنسبة إلى الأضواء الجزئيّة وكالبحر بالنسبة إلى الجداول الجزئيّة وكالروح الأعظم بالنسبة إلى الأرواح الجزئيّة . ( مفا 21 ، 150 ، 17 ) علم المنطق - العلم إمّا أن يكون علما بما لا يكون وجوده باختيارنا وفعلنا ، وهو الحكمة النظرية ، أو بما يكون وجوده باختيارنا وفعلنا ، وهو الحكمة العملية ، أمّا الحكمة النظرية فهي إمّا أن تكون وسيلة أو مقصودة بالذات ، أمّا الوسيلة فهي علم المنطق ، وحاصله يرجع إلى إعداد الآلات التي بها يمكن الإنسان من اقتناص التصوّرات والتصديقات المحمولة على وجه لا يقع في الغلط إلّا نادرا . ( لو ، 286 ، 7 ) علم نظري - العلم . إمّا أن يطلب ليكون له معونة في تحصيل سائر العلوم ، وهو المنطق . أو لذاته ، وهو إمّا أن يكون علما بما لا يكون وجوده باختيارنا . وهو العلم النظري ، أو بما يكون وجوده باختيارنا وهو العلم العملي . ( شر 1 ، 49 ، 9 ) - العلم النظريّ : ما يتضمّنه النظر الصحيح في الدلالة . ( ك ، 20 ، 17 ) - إنّ علمنا بوجود الشيء إمّا أن يكون ضروريّا أو نظريّا ، لا جائز أن يقال العلم بوجود الإله ضروري ، لأنّا نعلم بالضرورة أنّا لا نعرف وجود الإله بالضرورة ، فبقي أن يكون العلم نظريّا ، والعلم النظري لا يمكن تحصيله إلّا بالدليل ، ولا دليل على وجود الإله إلّا أن هذا العالم المحسوس بما فيه من السماوات والأرضين والجبال والبحار والمعادن والنبات والحيوان محتاج إلى مدبّر يدبّره وموجود يوجده ومرب يربيه ومبق يبقيه . ( مفا 1 ، 179 ، 17 ) علم يقيني - علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين ، قالوا : إنّ اليقين لا يحصل إلّا إذا اعتقد أنّ الشيء كذا وأنّه يمتنع كون الأمر بخلاف معتقده إذا كان لذلك الاعتقاد موجب هو إمّا بديهيّة الفطرة وإمّا نظر العقل . ( مفا 2 ، 206 ، 16 ) - لأن العلم اليقيني المبرّأ عن جهات الريب يكون جاريا مجرى الرؤية في القوّة والظهور ، وكان عمر يقول : لا يقولنّ أحد قضيت بما أراني اللّه تعالى ، فإنّ تعالى لم يجعل ذلك إلّا لنبيّه ، وأمّا الواحد منّا فرأيه يكون ظنّا ولا يكون علما . ( مفا 11 ، 33 ، 13 ) - ذكرنا أن الكمالات النّفسانية محصورة في